مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 415

هذه اللعنة من رسول اللّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) لك و لأبيك من قبلك، و ما زادك اللّه(1) بما خوفك إلا طغيانا كبيرا.(2) الحديث.

و ألطف منه تعميم كلام اللّه المجيد و الشجرة الملعونة في القرآن(3)، فإنه روى الخاصة و العامة مستفيضا أنها في بني أمية(4)، فهذا التعميم مع أنه متواتر النقل محفوف بالقرائن على إرادة التعميم، فإن رمت تخصيصه بما ورد في حق سعد و.. نحوه كان ذلك هادما لأساس جواز تعميم اللعن. و قد ورد التعبد به، بل وجوبه، فلو كان يجوز ذلك لحرم تعميمه و إطلاقه، فكان يجب تقييده، مع أن الذي ورد فيه زيادة على ذلك تأكيده كما في زيارة عاشوراء ب «قاطبة»، ثم قال البعض:

فإن قلت: قد ورد الذم و المدح لطوائف و أهل قبائل و بلدان على ذلك النحو، كما ورد أن أهل أصفهان لا يكون فيهم خمس

____________________

(1) يا مروان، كذا في الأصل.

(2) الاحتجاج: 1 / 416. و بذا خاطبت عائشة مروان بقولها: لعن اللّه أباك و أنت في صلبه، فأنت بعض من لعنه اللّه، ثم قالت: و الشجرة الملعونة في القرآن. تفسير القرطبي: 10 / 286.

(3) و هي قوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ)... الآية، الإسراء: 60.

(4) كما ذكره السيوطي في الدر المنثور: 4 / 191 و السيرة الحلبية: 1 / 337 و الآلوسي في تفسيره: 15 / 107 و الشوكاني في تفسيره: 3 / 231. و ذكر العلامة الأميني رحمه‌الله في غديره أكثر من خمسة عشر مصدرا غير ما ذكرناه، لاحظ الغدير: 8 / 249 و ما بعدها، أما عن طريق الخاصة فأجدني في غنى عن عدّ المصادر لتسالمهم عليها.

الصفحة 301 من 415