مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 415

على القدح بكون ضعيف الحديث أدون منه دلالة، ثم جزم في بقيّة العبارات بعدم الظّهور في القدح في العدالة، و عدم كونها من أسباب الجرح و ضعف الحديث على رواية المتأخرين، و إنما هي أسباب مرجوحية الرواية تعتبر في مقام الترجيح، و بينها تفاوت في المرجوحية، فمضطرب الحديث أشد بالقياس الى الثاني و.. هكذا(1).

ثم إنّ ما ذكر إنما هو فيما إذا أضيفت الألفاظ المزبورة الى الحديث، و أما مع عدم الإضافة كقولهم: متروك، و ساقط، و واهي، و ليس بمرضيّ و.. نحو ذلك فلا ينبغي التأمّل في إفادتها ذمّا في الراوي نفسه، بل عدّها في البداية من ألفاظ الجرح(2).

و منها:

قولهم: ليس بذلك الثّقة أو العدل أو الوصف المعتبر في ذلك، عدّه في البداية من ألفاظ الجرح(3)، و حكى الوحيد عن جده المجلسي الأول عدّ قولهم: ليس بذلك؛ ذمّا، ثم قال: و لا يخلو من تأمّل، لاحتمال أن يراد أنه ليس بحيث يوثق به وثوقا تامّا، و إن كان فيه نوع من وثوق من قبيل قولهم: ليس بذلك الثقة، و لعل هذا هو

____________________

(1) بل كل أسباب المدح و القدح كذلك، فلاحظ و تدبّر.

(2) البداية: 79 80 [البقال: 2 / 75] إلا أن بعض نسخ البداية الخطية ليست معنونة بألفاظ الجرح، و لعل العنوان من زيادات الشراح، فتدبر.

(3) البداية: 79 [البقال: 2 / 75].

الصفحة 290 من 415