مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 415

و ربما ناقش الفاضل القمي (رحمه‌الله)(1) في التمسك بالأصل، بأن الأظهر أن العدالة أمر وجودي، فالأصل بالنسبة إليهما سواء، مع أنه معارض بغلبة الفسق في الوجود، و أنه مقتضى الشهوة و الغضب اللتين هما غريزتان في الإنسان، و الراجح وقوع مقتضاهما ما لم يظهر عدمه.

و فيه إن التمسك بالأصل لا يسلّم شرطية العدالة، و إنما غرضه مانعية الفسق، و أصالة عدم المانع محكمة، و الظاهر لا يعارض الأصل، فلا تذهل.

و أما ما ذكره من وضوح الفرق بين قبول قول المسلم في التذكية و الطهارة ورق الجارية و.. نحو ذلك ففي محله أيضا، ضرورة أن قبول قوله في تلك الموارد إنما هو لقيام الدليل المخرج عن القاعدة على حمل فعله و قوله في نحو ذلك على الصحة، مضافا إلى موافقة بعض ذلك للأصل، كأصالة الطهارة و أصالة حجية قول ذي اليد في الاخبار عما بيده.

و ربما استدل في القوانين(2) لهذا القول بآية النبأ بتقريب أن الفاسق فيها من ثبت له الفسق في الواقع، لا خصوص من علم فسقه، لأن الألفاظ موضوعة لمعاني(3) النفس الأمرية، فإذا وجب التثبت عند خبر من له هذه الصفة في الواقع توقف القبول على العلم

____________________

(1) قوانين الاصول: 461.

(2) قوانين الأصول: 459 460.

(3) في المصدر: للمعاني.

الصفحة 29 من 415