مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 415

و قال بعض الأجلة(1): إنه لا ريب في إفادته سقوط الرواية و ضعفها(2)، و إن لم يكن في الشدة مثل أكثر ما سبق، فيتميز عند التعارض. و أما إفادته القدح في نفس الرجل كالألفاظ السابقة فلعله كذلك حيث أطلق و لم يكن قرينة كتصريح أو غيره على الخلاف، و لعله عليه يبتني ما حكاه المولى الوحيد (رحمه‌الله) عن الأكثر من أنهم يفهمون منه القدح في نفس الرجل و يحكمون به بسببه(3)، لكنه قد تأمل هو (رحمه‌الله) في ذلك نظرا إلى أعمية الضعف عند القدماء من الفسق، لأن أسباب الضعف عندهم كثيرة، فإنهم أطلقوه على أشخاص لمجرد قلّة الحفظ أو سوء الضبط أو الرواية من غير إجازة، أو الرواية عمن لم يلقه، أو الرواية لما ألفاظه مضطربة، أو الرواية

____________________

متى استعمل أي الضعيف أريد منه ما يقابل الثقة أعني يحصل من الوثوق بصدور رواياته عن المعصوم عليه‌السلام فيشمل من لا يبالي عمن أخذ الحديث، و لا ريب أنه يجامع العدالة. ثم قال: و منه قولهم ضعيف في الحديث، و القدح بالنسبة الى الراوي في الأول أقوى، و بالنسبة الى الرواية في الثاني، كما لا يخفى.

و قال في نهاية الدراية: 162: و لا ريب من أنه قدح مناف للعدالة إذا قيل على الإطلاق دون التخصيص بالحديث، لأن المراد في الأول أنه ضعيف في نفسه، و في الثاني أن الضعف في روايته، فلا تدلّ على القدح في الراوي مع الإضافة الى الحديث.

(1) المراد: المولى ملا علي كني الطهراني.

(2) توضيح المقال في علم الرجال المطبوع ذيل منهج المقال : 43، و لم أجد نص العبارة.

(3) الفوائد البهبهانية: 8 [ذيل رجال الخاقاني: 37].

الصفحة 285 من 415