بعضهم سبب قبول روايته، أ لا ترى الى قول الشهيد (رحمهالله) في مبحث الجمعة من الذّكرى: أنّ وجود الحكم بن مسكين في السّند غير قادح و لا موجب للضّعف، لأنّ الكشّي (رحمهالله) ذكره و لم يطعن عليه(1)، فتأمّل.
و منها: أن يقول العدل: حدثني بعض أصحابنا.
فقد قال المحقّق (رحمهالله): إنه يقبل و ان لم يصفه بالعدالة إذا لم يصفه بالفسوق، لأنّ اخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة، و لم يعلم منه الفسق المانع من القبول، فإن قال: عن بعض أصحابنا لم يقبل، لإمكان أن يعني نسبته الى الرّواة و أهل العلم، فيكون البحث فيه كالمجهول(2). و أنت خبير بأنّ ما ذكره غير
____________________
الرّمز فراجع، و كذا لاحظ منهج المقال في ترجمة الحكم بن مسكين: 121، و تعليقة الوحيد عليه: 122 123. بل يظهر من عدّة من أصحابنا وثاقة مشايخ النّجاشي كأحمد بن عليّ المتوفّى سنة 372 ه و غيره، و صرّح بذلك غير واحد من أعاظم المتأخّرين، و لذا تجدهم اعتمدوا على رواية جماعة ممّن لم يصرح بتوثيقه من مشايخه، و مستندهم أنه رحمهالله لا يروي إلاّ عن الثّقات، و تلك أمارة على التّوثيق فيما لو ظهر التزامه بعدم الرواية عن غير الثّقات. كما فصّل البحث فيه في تهذيب المقال: 1 / 67 73.
(1) الذكرى: 231 الحجرية في الشرط الثاني في صلاة الجمعة و العبارة هكذا: و قال الفاضل في المختلف في طريق رواية محمد بن مسلم: الحكم بن مسكين.. الى أن قال: قلت: الحكم ذكره الكشي و لم يتعرض له بذم.. الى آخره.
(2) كما حكاه الوحيد في تعليقته: 12 و راجع المعارج للمحقّق: 151، و العبارة للأخير، و قد نقلت عبارته هنا و في التّعليقة مشوّشا، و لم يظهر الفرق بين




