ممدوحا، فإن ظاهرهم العمل به و البناء عليه(1). و قد يتأمل فيه بأنه لا دليل على حجية ظنّه بكون الواسطة هو من سماه، و ثبوت حجية الظن في الرجال لا يستلزم حجية الظن بالرجل أيضا، فتأمل.
و منها: أن يقول الثقة: حدثني الثقة، قال (رحمهالله): و في إفادته التوثيق المعتبر خلاف معروف، و حصول الظن منه ظاهر، و احتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنع الظن فضلا عن احتمال كونه ممن ورد فيه قدح كما هو الحال في سائر التوثيقات(2).
قلت: قد مرت الإشارة الى الخلاف في إفادته التوثيق في أول تنبيهات المسألة الخامسة، فراجع و تدبر.
ثم إنه قال أيضا أعني الوحيد (رحمهالله) : و ربما يقال: الأصل تحصيل العلم و لما تعذّر اكتفى بالظن الأقرب، و هو الحاصل بعد البحث. و يمكن أن يقال مع تعذّر البحث يكتفى بالظن كما هو الحال في التوثيقات و سائر الأدلة و الأمارات الاجتهادية، و ما دلّ على ذلك دلّ على هذا، و مراتب الظن متفاوتة جدا، و كون المعتبر هو أقوى مراتبه لم يقلّ به أحد، مع أنه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح،
____________________
(1) التعليقة: 11 [ذيل رجال الخاقاني: 54].
(2) التعليقة: 11 [ذيل رجال الخاقاني: 54] و أمر بالتأمل بعد ذلك، فلاحظ.
قال في وصول الأخبار للشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي: 184: و لو قال الراوي الثقة حدثني الثقة أو العدل و نحوهما لم يكف عند بعضهم، و الأصح الاكتفاء.
و قال السيد الصدر في نهاية الدراية: 162: و منها قول الثقة حدثني الثقة، و أما لو قال حدثني غير واحد من أصحابنا أو جماعة من أصحابنا فلا.




