مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 415

حسن ذلك الشخص بل جلالته(1).

قلت: قد أوضحنا ذلك في خامس تنبيهات المسألة الخامسة(2)، فراجع.

و منها: أن يقول الثقة: لا أحسبه إلا فلانا و يسمى ثقة أو

____________________

(1) كما حكاه الوحيد في التعليقة: 11 و ارتضاه، حيث نجد الكليني و الصدوق و الشيخ و غيرهم من مشايخنا كثير ما يترحمون على البعض و يترضّون عنهم، مما يكشف عن وجود خصوصية و مكانة و جلالة لهم و ثمّت عناية خاصة بالمترحم عليه، ا لا تراهم كثيرا ما يذكرون الأجلاء و الثقات ساكنين عنهم، و إن كانت الخصوصية تنشأ غالبا من الشيخوخة و غيرها.

و أقول: هذا و غيره لا يفيد الوثاقة و لا العدالة، بل و لا الحسن أيضا. نعم فيه نوع تقوية و مدح و حسن، بل يمكن التشكيك في هذا أيضا، لأن الترحم دعاء مطلوب مستحب في حق كل مؤمن. أ لا ترى أن الصادق عليه‌السلام ترحم لكل من زار الحسين عليه‌السلام.. و نظائره كثير. و من هنا قال سيدنا الخوئي دام ظله و عزّه و شوكته في معجمه: 1 / 91 أن الصادق عليه‌السلام: قد ترحم لأشخاص خاصة معروفين بالفسق لما فيه ما يقتضي ذلك كالسيد إسماعيل الحميري و غيره!، فكيف يكون ترحّم الشيخ الصدوق أو محمد بن يعقوب و أمثالهما كاشفا عن حسن المترحم عليه؟!.

و هذا النجاشي قد ترحّم على محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن البهلول بعد ما ذكر أنه رأى شيوخنا يضعفونه، و إنه لأجل ذلك لم يرو عنه شيئا و تجنبه.

و على كل، طلب الرحمة تشمل الفاسق و المؤمن، و لعله من باب: اذكروا موتاكم بالخير، و الترضي عن الشخص أعمّ من الحسن، و إن أمكن أن يقال أنه يعطي نوع قوة للراوي. لا تنفع إلا في مقام الترجيح، فتدبر.

(2) انظر صفحة: 130 من هذا الكتاب.

الصفحة 265 من 415