ثم ان ظاهر الخبرين الكم، و هناك خبر ثالث رواه أيضا الكشي يدلّ على الكيف، و هو ما رواه عن محمد بن سعيد الكشي بن يزيد(1)، و أبي جعفر محمد بن أبي عوف النجاري(2) قالا: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن(3) حماد المروزي المحمودي، رفعه قال: قال الصادق (عليهالسلام): (اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا، فانا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا)(4)، فقيل له: أو يكون المؤمن محدثا؟ قال: (يكون مفهما، و المفهم محدث)(5).
____________________
(1) في المصدر: محمد بن سعد الكشي ابن فريد، و هو الظاهر، و في نسخة: ابن يزيد.
(2) كذا، و الصحيح: البخاري، كما في المصدر.
(3) بن، لا توجد في المصدر.
(4) رجال الكشي: 3 حديث 2.
(5) رجال الكشي باب فضل الرواية و الحديث: 9، و قريب منه في الوسائل: 18 / 108 و نظير هذه الرواية، ما ذكرناه في صدر الكتاب عن الباقر عليهالسلام التي رواها العلامة المجلسي في بحار الأنوار: 1 / 106 فلاحظ.
أقول: الروايات الثلاث ضعيفة السند إما بالإرسال أو بمحمد بن سنان الذي ضعّفه المشهور، و مع الإغماض من السند فالمراد من الروايات هو قدر ما تحمّله الشخص من رواياتهم عليهمالسلام، و هذا لا يمكن إحرازه إلا بعد ثبوت حجية قول الراوي، و إن ما يرويه قد صدر عنهم عليهمالسلام، لا إن المراد قدر ما يخبر الراوي عنهم عليهمالسلام و إن كان لا يعرف صدقه و كذبه، فإن ذلك لا يكون مدحا في الراوي، إذ لعل روايات الكاذب أكثر من روايات الصادق. كما أفاده مشايخنا عن سيد أساتذتنا دام ظله و حفظهم اللّه.




