مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 415

و منها: كونه ممن تكثر الرواية عنه و يفتى بها، فإنه أمارة الاعتماد عليه كما هو ظاهر(1). و قد اعترف بذلك المحقق (رحمه‌الله) في ترجمة السكوني(2)، و إذا كان مجرد كثرة الرواية عنه يوجب العمل بروايته بل و من شواهد الوثاقة، فما نحن فيه بطريق أولى.

و كذا رواية جماعة من الأصحاب عنه تكون من أماراتها على ما

____________________

باب التعرض لرواية داود بن فرقد الواردة في أوقات الصلاة قال: و هذه الرواية و إن كانت مرسلة إلا أن سندها الى الحسن بن فضال صحيح و بنو فضال ممن أمرنا بالأخذ بكتبهم و رواياتهم.. الى آخره، و عليه ينزّلون بمنزلة أصحاب الإجماع.

و ناقش سيد أساتذتنا في أكثر من مكان من تقريراته و كتبه بأنه

أولا: ضعف سند الروايات الآمرة بالأخذ عن بني فضال، فالرواية السالفة رواها الشيخ عن أبي الحسين بن تمام عن عبد اللّه الكوفي، و كلاهما لم يوثقا عند الرجاليين، فلا يعتمد عليها.

و ثانيا: إنها أجنبية عن المقام، لأنها في صدد بيان أن فساد العقيدة بعد الاستقامة لا يضر بحجية الروايات المتقدمة على الفساد، لا أنه أخذ بكل رواياتهم و لو رووا عن ضعيف أو مجهول. بمعنى أنهم كسائر الثقات من الإمامية، و انحرافهم رأيا لا يضر في قبول رواياتهم، لا قبول جميع ما رووه مرسلا كان أو مسندا، و إلا لزم ترجيحهم على أمثال زرارة و محمد بن مسلم و نظائرهم من فقهاء رواتنا و أعاظم الإمامية رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين.

(1) لاحظ فوائد الوحيد: 10، ذيل رجال الخاقاني: 9 48.

(2) كما حكاه الوحيد في تعليقته على منهج المقال في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد: 55، و قد قاله المحقق في نكت النهاية في مسألة انعتاق الحمل بعتق امه، و كذا قالها في المسائل العزية في رواية: الماء يطهّر و لا يطهر، فراجع.

الصفحة 256 من 415