عنه، أو روايته عنهما. قال (رحمهالله): فإن كلا منهما أمارة التوثيق لما ذكر في ترجمتهما(1).
قلت: المذكور في ترجمة كل منهما أنه روى عن الثقات و رووا عنه(2)، و أنت خبير بعدم دلالة ذلك على ما رامه (قدسسره) لأن روايته عن الثقات و رواية الثقات عنه لا ينافي روايته عن الضعفاء و رواية الضعفاء عنه، و إنما كان يدلّ على التوثيق لو كانت العبارة أنه لم يرو إلا عن الثقات، و لم يرو عنه إلا الثقات، و ليس كذلك، فلا تذهل(3).
و منها: كونه ممن يروي عن الثقات، قال: فإنه مدح و أمارة للاعتماد(4) و أنت خبير بأن الرواية عن الثقات لا دلالة فيها على ما رامه. نعم لو قيل في حقه: لا يروي إلا عن الثقات دلّ على المدح.
و منها: رواية علي بن الحسن بن فضال و من ماثله عن
____________________
(1) تنقيح المقال: 2 / 83 حرف الميم ، و ابن بشير البجلي الوشاء من أصحاب الرضا عليهالسلام انظر تنقيح المقال: 1 / 4 213.
(2) كذا قاله الوحيد في التعليقة، و علّق على ترجمتهما في منهج المقال صفحة: 82 و لمحمد بن إسماعيل صفحة: 283، فلاحظ.
(3) فالعبارة لا تدل على الحصر، أي أنهما لا يرويان إلا عن ثقة، و يؤكد ذلك قولهم: و رووا عنه، حيث لا يحتمل أنهما لم يرويا عنهما غير الثقات، مع أن الضعفاء يروون عن كل أحد، و في مقام التمييز في ترجمتهما تجد أنهما يرويان عن الضعفاء و يروون عنهما، و غاية ما توجّه به عبارة النجاشي إن رواياتهما عن الثقات و رواية الثقات عنهما كثيرة، فتدبر.
(4) لاحظ التعليقة: 10 [ذيل رجال الخاقاني: 48].




