و منها:
قولهم: ورع:
و هو دالّ على المدح التام القريب من الوثاقة، بل لعله دالّ عليها، لأن الورع بكسر الراء هو من يتصف بالورع بفتح الراء على وجه يكون صفة لازمة له، و الورع لغة هو الكفّ عن محارم اللّه تعالى و التحرج منها(1) و لا يكون كذلك إلا من له ملكة العدالة، و يؤيده أنه عرفا لا يطلق إلا على من كان في أعلى درجات الثقة و العدالة.
و منها:
قولهم: صالح(2) من دون اضافة الى الحديث.
و مثله: زاهد(3):
و الحال فيهما هي الحال في سابقهما لغة و عرفا، فإن العرف لا
____________________
يفيد الجلالة بلا شبهة و يشير إلى الوثاقة، ثم قال: و البعض بل الأكثر لا يعدّه من أماراتها أما لعدم الدلالة عنده، أو لعدم نفع مثل تلك الدلالة، و كلاهما ليس بشيء، بل ربما يكون أنفع في بعض توثيقاتهم. ثم أمر بالتأمل، و قال: و عبارة النجاشي في إسماعيل بن عبد الخالق تشير إلى ما ذكرناه فلاحظ و تأمل.
(1) عرّف الورع في لسان العرب: 8 / 388 بمطلق التحرج، و في تاج العروس: 5 / 538 قال: محركة: التقوى، و انظر الصحاح: 3 / 1296، و القاموس المحيط: 3 / 93.
(2) و قد ورد الوصف في جماعة كإبراهيم بن محمد الختلي، و أحمد بن عابد، و شهاب بن عبد ربه و أخويه عبد الخالق و وهب و كذا: ديّن، حسن المعرفة و الدين، حسن العبادة..
(3) قيل في حق إبراهيم بن علي الكوفي إنه: زاهد عالم. و وردت في حق الزهاد




