و منها:
قولهم: ديّن:
و لا شبهة في دلالته على المدح المعتد به المقارب للتوثيق، بل يحتمل دلالته على ذلك، لأن الدّين لا يطلق إلا على من كان ملتزما بجميع أحكام الدين، و من كان كذلك فهو عدل(1).
و منها:
فاضل:
و قد صرح في البداية(2) بإفادته المدح الملحق لحديث المقول فيه بالحسن و عدم افادته التوثيق لظهور أعميته من الوثاقة، لأن مرجع الفضل إلى العلم و هو يجامع الضعيف بكثرة.
قلت: الفضل في اللغة الزيادة(3)، فيحتمل أن يكون المراد بالفاضل من كان عالما بما يزيد على علم الدين من العلوم، و أظن أن منشأ انتزاع كلمة الفاضل؛ النبوي المعروف: (العلم علمان: علم الأبدان و علم الأديان و ما عدى ذلك فضل)(4)، فيكون الفاضل من
____________________
و نظائرهم. و لا يخفى ما في المثال الممثل، و الكلام في اللفظة بما هي.
(1) لاحظ ترجمة الحسن بن علي بن فضال في منهج المقال: 103 105، و تعليقة المولى الوحيد عليها هناك. و كذا في تنقيح المقال: 1 / 9 297.
(2) البداية: 78 [البقال: 2 / 73].
(3) انظر صحاح اللغة: 5 / 1791 قال: و هو خلاف النقص و النقيصة، و الإفضال: الإحسان، و أيضا: تاج العروس: 8 / 61 قال: و هو ضد النقص، و لسان العرب: 11 / 524، القاموس المحيط: 4 / 31 و غيرها.
(4) رواه في بحار الأنوار: 1 / 220 حديث 52، عن كنز الكراجكي. من دون




