كما مرّ وجهه عند الكلام في شيخ الإجازة و شيخ الطائفة(1).
و منها:
قولهم: جليل:
و قد صرح في البداية(2) بإفادته المدح المعتد به دون التوثيق، لأنه قد يكون غير الثقة جليلا. و مثله: جليل القدر.
و منها:
قولهم: صالح الحديث:
و لا شبهة في إفادته المدح المعتد به، و في إفادته التوثيق وجهان: من أن غير الثقة لا يكون صالح الحديث على الإطلاق، و مما في البداية من أن الصلاح أمر إضافي، فالموثق بالنسبة إلى الضعيف صالح و إن لم يكن صالحا بالنسبة إلى الحسن و الصحيح، و كذا الحسن بالإضافة إلى ما فوقه و ما دونه(3)، و لذا جزم في البداية
____________________
(1) صفحة: 218 222 من هذا المجلد. و سيأتي للبحث تتمة في لفظ (الشيخ) في ألقاب أصحاب الحديث، فلاحظ.
(2) البداية: 78 [البقال: 2 / 69].
(3) البداية: 78 [البقال: 2 / 73].
و قد يقال: شيخ صالح الحديث ثم يضاف إليه مشكور أو خيّر أو فاضل و ما شاكلها من الصفات، كما اتفق هذا الوصف لجماعة منهم: إبراهيم بن أبي الكرام، و الياس الصيرمي، و بنان الجزي، و علي بن قتيبة القتبي، و عبد الرحمن بن عبد ربه، و عنبسة العابد، و القاسم بن هاشم، و قيس بن عمار و غيرهم.
قال البغدادي في الكفاية: 60: حديث الرجل فيه ضعف و هو رجل صدوق




