يجزيه(1) إلا عن ثبوت المخبر به عنده و تيقنه لديه، و لا يحكم إلا عن اطمينان و اعتقاد، و هكذا في جميع أموره، قال في المصباح المنير: و ثبت الأمر صح.. إلى أن قال: و رجل ثبت ساكن الباء متثبت في أموره، و على هذا فيستفاد من هذه الكلمة الحسن قطعا كما نص عليه بعض أهل الفن، و هو الظاهر من الشهيد الثاني في الدراية و شرحها(2)، و كان هذا في مقابلة من قيل في حقه يروي عن الضعفاء و يعتمد المراسيل و لا يبالي عمن أخذ، و مرادفه في المصداق قولهم متقن و ضابط، هذا إذا قيل في حق إمامي، و أما إذا قيل(3) في حق غيره من الزيدية أو الواقفية أو الفطحية فهي مرادفة لثقة، إذ ليس لكلمة ثقة بالنسبة إلى غير الإمامي أكثر من التثبت و التحرز عن الكذب، فبينهما تلازم في الخارج، و لا فرق بين أن يطلق أنه ثبت(4)بالنسبة إلينا هو الحديث، فكلما كان بالنسبة إلى غيره فلا يضرنا و لا
____________________
(1) في التكملة: فلا يخبر به، و هو الصحيح.
(2) قال في الدراية: 76 77 [البقال: 2 / 68 69]: أما قوله: متقن، ثبت، حافظ، ضابط، يحتج بحديثه، صدوق مبالغة في صادق محله الصدق بالخبرية أو الإضافة على التوسع يكتب حديثه، ينظر فيه أي في حديثه بمعنى أنه (خ. ل: لا يطرح بل) ينظر فيه و يختبر حتى يعرف حاله فلعله يقبل، لا بأس به بمعنى أنه ليس بظاهر الضعف ، و قد اتفق هذا الوصف لجماعة منهم أحمد بن أبي عوف البخاري و ابنه محمد، و ذكرهما العلامة (رحمهالله) في قسم من يعتمد على روايته.. إلى آخر ما ذكره.
(3) في المصدر: قيلت.
(4) هنا سقط و هو:.. إنه ثبت، أو يقيد بأن يقال ثبت في الحديث، لأن الثمرة في تثبته بالنسبة إلينا.. إلى آخره.




