مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 415

ثالثها: ما سمعت التمسك به من الشيخ (رحمه‌الله) في العدة، و مرجعه إلى أمرين:

أحدهما: الرواية التي نقلها.

و ثانيهما: إجماع الطائفة على العمل بأخبار طائفة من غير(1)الإمامية. و قد نوقش في الرواية بالإرسال، و في الإجماع بالمنع، قال المحقق (رحمه‌الله) في رده: انا لا نعلم إلى الآن أن الطائفة عملت بأخبار هؤلاء(2).

قيل: و لعله أراد منع إجماعهم على العمل، و انه لا حجية في عمل البعض، و إلا فلا مجال لإنكار العمل مطلقا، كيف لا و قد عمل هو (رحمه‌الله) في المعتبر بأخبار المخالفين كثيرا، فلا وجه لإنكاره أصل العمل، بل الوجه هو المناقشة بأن عملهم بها لعله كان لاحتفافها بقرائن قطعية، و الفعل مجمل، فلا يكون حجة.

و قد يجاب عن المناقشة في السند بأن احتجاج الشيخ (رحمه‌الله) في إثبات هذا الأصل العظيم يكشف عن كون سنده معتبرا، فتأمل.

____________________

(1) لا توجد غير في الطبعة الثانية، و بدونها فالمعنى غير مستقيم.

(2) معارج الأصول: 149 و قال أيضا: و نحن نمنع هذه الدعوى و نطالب بدليلها، و لو سلمناها لاقتصرنا على المواضع التي عملت فيها بأخبار خاصة و لم نجز التعدي في العمل إلى غيرها، و دعوى التحرز عن الكذب مع ظهور الفسوق مستبعد، إذ الذي يظهر فسوقه لا يوثق بما يظهر من تحرّجه عن الكذب، كما في الحاشية الخليلية للشيخ خليل بن الغازي القزويني على عدة الأصول: 1 / 382، و نظيره أجاب به الأسترآبادي في الفوائد المدنية: 84.

الصفحة 23 من 415