و أنى لنا بإثبات ذلك. و يشهد بالعدم أمور:
منها: توقف العلامة في الحسن بن محمد بن القطان(1)، مع أنه ممن قال الشيخ (رحمهالله) فيه أسند عنه(2).
و منها: إن الشيخ (رحمهالله) قال في حفص بن غياث القاضي ذلك مع رميه له بأنه عامي(3).
و منها: إنه لو كانت فيها دلالة على الوثوق لشاع بين أهل الرجال و الحديث التمسك به للوثاقة، مع أن كلّهم أو جلّهم يضعفون الحديث بجهالة من قيل في حقه ذلك، و لم يعتبروا تلك العبارة في الوثاقة و لا الحسن كما لا يخفى على المتتبع].
و أما من جعله دالا على الذم فلعله بالنظر الى قراءته مجهولا مع دعوى إشعاره بعدم الاعتناء و عدم الاعتداد به، و أنه ليس ممن يعتنى برواياته، بل هو مهجور متروك ساقط من الأعين، و لكن قد تتفق الرواية عنه، فتأمل(4).
____________________
(1) الخلاصة الباب الأول : 45.
(2) رجال الشيخ الطوسي أصحاب الصادق (عليهالسلام) : 167.
(3) رجال الشيخ باب أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام : 6 175 برقم (176).
(4) و حيث رأيت الاختلاف في معنى هذه اللفظة و في هيئتها صار الجلّ ممن تعرض لها إلى عدم فائدتها و عدم بقاء لقائل قولا، كما نص عليه المولى الكني في توضيح المقال: 42، و قال سيدنا الخوئي (دام ظله) في معجمه: 1 / 118: و لا يكاد يظهر معنى محصّل خال من الإشكال. و قال في صفحة: 120 من المجلد: فتلخص أنه لا يكاد يظهر معنى صحيح لهذه الجملة في كلام الشيخ (قدسسره)




