مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 415

لا يخلو من تأمل، نعم إن أراد منه التوثيق بما هو أعمّ من العدل الإمامي فلعله لا بأس به، فتأمل، لكن لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة، أما أنه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة أو بعد اتفاقهم(1) كونهم بأجمعهم غير ثقات، فليس بظاهر. نعم و ربما يستفاد منه مدح و قوة، لكن ليس بمثابة قولهم لا بأس به، بل أضعف منه لو لم نقل بإفادته التوثيق، و ربما قيل بإيمائه إلى عدم الوثوق، و لعله ليس كذلك، فتأمل(2).

قلت: دلالته على المدح إنما هو على القراءة الأولى(3)، و قد عرفت عدم تعينها، فلا اعتماد على هذه اللفظة في المدح [(4)ضرورة أن الذي يدلّ على التوثيق هو العمل بالرواية و القبول لها، و هذه العبارة أعمّ من ذلك، لوقوع الإسناد عن الضعفاء أيضا، اللهم إلا أن ينضم إلى ذلك قرائن تدلّ على إرادته الإسناد عنه على جهة القبول،

____________________

قيلت فيه العبارة.

ثم قال: ثم إن الذي يدلّ على التوثيق هو العمل بها و القبول لها، و هذه العبارة لا تستلزم ذلك، فإن الإسناد واقع على الضعفاء، اللهم إلا أن ينضم إلى ذلك قرائن، و يعلم من حال الشيخ أن مراده الإسناد عنه على جهة القبول، و أنى لنا بإثبات ذلك.. ثم استشهد بمجموعة من الشواهد و القرائن على ذلك.

(1) في المصدر: اتفاق.

(2) فوائد الوحيد: 7.

(3) الأولى، لا توجد في الطبعة الأولى.

(4) من هنا إلى قوله: كما لا يخفى على المتتبع، من زيادات الطبعة الثانية للكتاب.

الصفحة 225 من 415