مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 415

لا يسند إلا عمن يسند إليه و يعتمد عليه(1).

ثم ناقش في ذلك: بأن تعقيب أسند عنه في ترجمة: محمد بن عبد الملك الأنصاري بأنه ضعيف(2)، يكشف عن عدم دلالة أسند عنه على المدح، ثم أمر بالتأمل، و لعله للإشارة إلى إمكان منع المنافاة بأن الإسناد و الاعتماد عليه من المحدثين لا ينافي اطلاع القائل على ما يوجب ضعفه، فكأنه قال: اعتمدوا عليه و لكنه عندي ضعيف.

ثم إنه نقل في وجه اختصاص هذه العبارة ببعض دون بعض أنها لا تقال إلا في حق من لم يكن معروفا بالتناول منه و الأخذ عنه.

ثانيها: قراءته بالمعلوم، و إرجاع الضمير إلى الإمام (عليه‌السلام) الذي صاحب الترجمة من أصحابه، نقل ذلك عن المحقق الشيخ محمد، و الفاضل الشيخ عبد النبي في الحاوي، و استشهد لذلك بقول العلامة (رحمه‌الله) في الخلاصة في ترجمة: يحيى بن سعيد الأنصاري أنه: تابعي أسند عنه(3) فإنه بصيغة المعلوم. ثم ردّه

____________________

الثقات و لا من الموثقين و لا من المصرحين بضعفهم و بين الذين (أسند عنهم) حيث أدرجنا الكل في حزب الممدوحين، و إن كان جمع كثير من أصحاب الأصول و الكتب من الذين لم يذكر علماء الرجال في شأنهم مدحا و لا قدحا. ثم قال: و مما يحكم به التتبع التام و الاستقراء الكامل في كتب الرجال أن الذين أسند عنهم ليس فيهم من صرح بمدح له أو قدح له أو قدح فيه، بل كلهم ذكر فيها على نمط الإهمال إلا من شذّ و ندر!!

(1) منتهى المقال: 12.

(2) انظر رجال الشيخ الطوسي أصحاب الإمام الصادق عليه‌السلام : 294 برقم (223).

(3) الخلاصة: 264.

الصفحة 219 من 415