(عليهالسلام) لا بأس به بدلا عن قوله: ثقة، فإن من مجموع ذلك يحصل الظن بإفادته التوثيق. قال بعض الأجلة ممن عاصرناه: إن هذا الاختلاف من جهة المعنى العرفي مع ملاحظة القرائن، و إلا فظاهر معناه اللغوي التوثيق، فإن من لا عذاب له أي لا استحقاق له لا يكون في الغالب إلا عدلا، فتدبر. و حيث إن النظر إلى العرف فالذي يظهر لنا منه أنه لا يقدح في السند من جهته أي يعمل به و هذا يلازم كونه ممدوحا مدحا معتدا به، بل ثقة في الرواية، بل مطلقا و إن لم يكن كسائر الثقات انتهى المهم من كلامه(1).
و أقول: من حصل له الظن مما ذكر بإفادته الوثاقة(2)، و إلا فإفادته غاية المدح مما لا ينبغي التأمل فيه.
و منها:
قولهم: أسند عنه:
فإنه يعد من ألفاظ المدح(3)، و قد نفى في منتهى المقال العثور
____________________
(1) المراد المولى ملا علي كني في كتابه توضيح المقال: 41 42.
(2) العبارة ناقصة الخبر، و الظاهر سقوط: فبها مثلا.
(3) بل يظهر من التقي المجلسي أنه كالتوثيق بناء على أن المراد أنه روى عنه الشيوخ و اعتمدوا عليه، و كذا المحقق الأسترآبادي في لب اللباب: 22 خطي حيث قال: إن المراد منه السماع على وجه الاستناد و الاعتماد، و إلا فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند عنه، ثم قال: فيفيد المدح العظيم و إن لم يبلغ إلى حدّ الوثاقة. و قيل: معناه أنه لم يسمع منه بل سمع عن أصحابه الموثقين عنه.




