رابعها: انه يفيد الوثاقة المصطلحة الموجبة لإطلاق اسم الصحيح عليه، حكاه في البداية عن بعض المحدثين(1).
و ردّه: بأنه اصطلاح مخصوص به لا يتعداه(2)، و قد اختار هذا القول بعض من عاصرناه(3)، و مال إليه المولى الوحيد حاكيا له عن وسيط الميرزا محمد(4) مصنفه حيث قال: و الأوفق بالعبارة
____________________
على العموم بزعمه و مرجعه إلى مقام الوصف، و يختلف ذلك بحسب المقامات، فإن كان من التجار مثلا نزّل على حسن المعاملة، و كان نفي البأس و القصور عنها، و إن كان من العلماء ففي العلم، و إن كان من الرواة ففي الرواة، فأين العموم؟!.
(1) البداية: 78 [البقال: 2 / 72].
(2) قال ثاني الشهيدين في درايته: 78 [البقال: 2 / 72]: و ما نقل عن بعض المحدثين من أنه إذا اعتبره فمراده الثقة، فذلك أمر مخصوص باصطلاحه لا يتعداه.
أقول: و مراده يحيى بن معمر حيث قيل له: إنك تقول: فلان ليس به بأس و فلان ضعيف. قال: إذا قلت: ليس به بأس فهو ثقة. و هذا كما ترى حكم خاص به يعرف منه، و لا شاهد عليه في الاصطلاح، و لا مثبت له من تعميم. كما يظهر من عبارة الشهيد (رحمهالله) في كونه اصطلاحا خاصا.
(3) و هو المولى ملا علي كني في كتابه توضيح المقال: 42 حيث قال: الذي يظهر لنا منه أنه لا يقدح في السند من جهته أي يعمل به، و هذا يلازم كونه ممدوحا مدحا معتدا به، بل ثقة في الرواية مطلقا و إن لم يكن كسائر الثقات، و يؤيده ما في ترجمة إبراهيم بن محمد بن فارس أنه لا بأس به في نفسه، و لكن بعض من يروي هو عنه و ما في ترجمة حفص بن سالم أنه ثقة لا بأس به.
(4) هو الميرزا محمد بن علي بن إبراهيم الأسترآبادي المتوفى في 13 ذي القعدة الحرام سنة 1028 ه و قيل غير ذلك، ترجمه المصنف (رحمهالله) في خاتمة الكتاب.




