مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 415

بل في التعليقة، إن: إشارتها إلى الوثاقة ظاهرة مضافا إلى الجلالة، بل أولى من الوكالة و شيخية الاجازة و.. غيرهما مما حكموا بشهادته على الوثاقة، سيما بعد ملاحظة أن كثيرا من الطائفة ثقات فقهاء فحول أجلّة، و بالجملة، كيف يرضى منصف بأن يكون شيخ الطائفة في أمثال المقامات فاسقا(1).

فإذا قيل: فلان شيخ الطائفة كان التعرض لإماميته و وثاقته مستنكرا حشوا، لكون مفاد العبارة عرفا أعظم من الوثاقة، أ لا ترى أنك لو سألت أحدا عن عدالة شيخ من شيوخ الطائفة استنكر أهل العرف ذلك؟!(2).

و منها:

قولهم: لا بأس به.

و قد اختلف في ذلك(3) على أقوال:

____________________

(1) التعليقة: 10.

(2) و من هنا قال في وصول الأخيار: 192 و أما نحو شيخ هذه الطائفة عمدتها و وجهها و رئيسها و نحو ذلك فقد استعمله أصحابنا فيمن يستغني عن التوثيق لشهرته إيماء إلى أن التوثيق دون مرتبته. و حكاه في نهاية الدراية: 149 و غيره و فيه ما مرّ و جوابه.

(3) هذا الاختلاف من جهة المعنى العرفي أو الاصطلاحي مع ملاحظة القرائن الحالية أو المقالية، و إلا فظاهر المعنى اللغوي التوثيق و لا أقلّ من المدح، فإن من لا عذاب له أي لا يستحقه و لا يكون في الغالب إلا عدلا، كما سيذكره المصنف (رحمه‌الله) فيما يأتي عن المولى الكني و فيه ما لا يخفى.

الصفحة 213 من 415