بل في التعليقة، إن: إشارتها إلى الوثاقة ظاهرة مضافا إلى الجلالة، بل أولى من الوكالة و شيخية الاجازة و.. غيرهما مما حكموا بشهادته على الوثاقة، سيما بعد ملاحظة أن كثيرا من الطائفة ثقات فقهاء فحول أجلّة، و بالجملة، كيف يرضى منصف بأن يكون شيخ الطائفة في أمثال المقامات فاسقا(1).
فإذا قيل: فلان شيخ الطائفة كان التعرض لإماميته و وثاقته مستنكرا حشوا، لكون مفاد العبارة عرفا أعظم من الوثاقة، أ لا ترى أنك لو سألت أحدا عن عدالة شيخ من شيوخ الطائفة استنكر أهل العرف ذلك؟!(2).
و منها:
قولهم: لا بأس به.
و قد اختلف في ذلك(3) على أقوال:
____________________
(1) التعليقة: 10.
(2) و من هنا قال في وصول الأخيار: 192 و أما نحو شيخ هذه الطائفة عمدتها و وجهها و رئيسها و نحو ذلك فقد استعمله أصحابنا فيمن يستغني عن التوثيق لشهرته إيماء إلى أن التوثيق دون مرتبته. و حكاه في نهاية الدراية: 149 و غيره و فيه ما مرّ و جوابه.
(3) هذا الاختلاف من جهة المعنى العرفي أو الاصطلاحي مع ملاحظة القرائن الحالية أو المقالية، و إلا فظاهر المعنى اللغوي التوثيق و لا أقلّ من المدح، فإن من لا عذاب له أي لا يستحقه و لا يكون في الغالب إلا عدلا، كما سيذكره المصنف (رحمهالله) فيما يأتي عن المولى الكني و فيه ما لا يخفى.




