أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)(1) ، و للأخبار الناطقة بضلالة المخالف، و إن من مات و لم يعرف إمام زمانه مات موتة كفر و نفاق(2)، و حينئذ فلا يجوز الاعتماد على خبره، لأنه ركون إليه، و هو منهي عنه بقوله تعالى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) (3).
و فيه: إنه لا ملازمة بين عدم الإيمان و بين الحكم بغير ما أنزل اللّه تعالى حتى يترتب عليه كونه ظالما مطلقا، و ظاهر الذين ظلموا في الآية الجائرون، و الركون إليهم مفسّر بالمودّة و النصيحة و الطاعة، و عن الصادق (عليهالسلام) هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده كيسه فيعطيه(4)، فلا يشمل العمل بخبره الموثوق به.
خامسها: فحوى ما دل على عدم قبول شهادته، و عدم صحة الاقتداء به، و عدم جواز الوصية إليه.
و فيه: منع الفحوى.
____________________
(1) المائدة: 45.
(2) جاء بمضامين مختلفة في أبواب متفرقة من كتب العامة و الخاصة، انظر: الكافي: 1 / 378 حديث 2، و 1 / 377 حديث 3، 1 / 376 حديث 2، و 1 / 371 حديث 5، و 2 / 20 ذيل حديث: 6، و 2 / 21 ذيل حديث 9، و الوافي: 1 / 5 104 حجري.
(3) هود: 113.
(4) تفسير الصافي حجري 266، الكافي الفروع : 5 / 108 حديث 12، من لا يحضره الفقيه: 4 / 6، الباب الأول، ذيل حديث 1.




