مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 415

قلت: هذا ليس منه شهادة باستقرار الاصطلاح حتى يكون حجة، بل تمسكا بالاستقراء أو بالغلبة و لا بأس بذلك إن تمّ لإفادته الظن الذي ثبتت حجيته في الرجال.

و قال المولى الوحيد إنه: إذا كان المستجيز ممن يطعن على الرجال في روايتهم عن المجاهيل و الضعفاء و غير الموثقين فدلالة استجازته على الوثاقة ففي غاية الظهور، سيما إذا كان المجيز من المشاهير، و ربما يفرق بينهم و بين غير المشاهير بكون الأول من الثقاة(1) و لعله ليس بشيء(2).

____________________

إلى تنصيص على تزكيته و لا تنبيه على عدالته، لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم و ضبطهم و ورعهم زيادة على العدالة. هذا كلامه (أعلى اللّه مقامه) و هو يختلف عما ذكره المصنف (طاب ثراه) كثيرا، و لم أجد ما نقله عنه (قدس‌سرهما) غير هذا، فراجع.

و نظيره ما ذكره ولده في منتقى الجمان: 1 / 39 40 قال: يروي المتقدمون من علمائنا رضی‌الله‌عنهم عن جماعة من مشايخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم و ليس لهم ذكر في كتب الرجال، و البناء على الظاهر يقتضي إدخالهم في قسم المجهولين، و يشكّل بأن قرائن الأحوال شاهدة ببعد اتخاذ أولئك الأجلاء الرجل الضعيف و المجهول شيخا يكثرون الرواية عنه و يظهرون الاعتناء به، و رأيت لوالدي (رحمه‌الله) كتابا في شأن بعض مشايخ الصدوق (رحمه‌الله) قريبا مما قلناه.

و ربما يتوهم أن في ترك التعرض لذكرهم في كتب الرجال إشعارا بعدم الاعتماد عليهم، و ليس بشيء، فإن الأسباب في مثله كثيرة، و أظهرها أنه لا تصنيف لهم، و أكثر الكتب المصنفة في الرجال لمتقدمي أصحابنا اقتصروا فيها على ذكر المصنفين و بيان الطرق إلى روايات كتبهم.. إلى آخر كلامه.

(1) كذا، و الظاهر: الثقات، كما مر كرارا.

(2) التعليقة: 9.

الصفحة 209 من 415