مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 415

صاحب سر أمير المؤمنين (عليه‌السلام):

كما في قول كميل(1) للأمير (عليه‌السلام): أ لست صاحب سرك؟! حين سأله عن الحقيقة. فإن الظاهر أنه يفيد ما فوق الوثاقة، فإن تحميل السّر إنما يكون لمن هو فوق العدالة ممن له نفس قدسية مطمئنة منقادة مطيعة لحبس ما تحملت، أمينة على ما اطلعت، و لذلك قال (عليه‌السلام) في الحديث المشهور: (لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله)(2) و لقد كان أكثر أصحابه ثقات عدولا، و لم يكن صاحب سره إلا معدودا، و لذا كان كاتما للأسرار لا يبيّن منها إلا نادرا لنادر، و كذلك كان أصحاب سائر الأئمة (عليهم‌السلام). فكون الرجل صاحب السر مرتبة فوق مرتبة العدالة

____________________

(1) الكميل بن زياد بن نهيك بن هيثم النخعي من أصحاب علي عليه‌السلام و شيعته و خاصته، قتله الحجاج لعنة اللّه عليه على المذهب، و كان عامل علي عليه‌السلام على هيت.

انظر: الاستيعاب: 3 / 328 و 329، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 4 / 227، بحار الأنوار: 42 / 163 و كذا ما قيل في المعلى بن خنيس.

(2) الاختصاص : 9 طبعة الحيدرية ، و الموجود: علم سلمان علما لو علمه أبو ذر كفر. و الحديث في أواخر أبواب الحجة من أصول الكافي: 1 / 330 حديث 2: باب إن حديثهم عليهم‌السلام صعب مستصعب.

عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال: ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين عليهما‌السلام فقال: و اللّه! لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله، و لقد آخى رسول اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بينهما، فما ظنكم بسائر الخلق؟!.

و قد فصل القول في شرح الحديث السيد عبد اللّه شبر في مصابيح الأنوار: 1 / 348 358، و ذكر فيه وجوها سبعة جديرة بالملاحظة.

الصفحة 206 من 415