و أما قولهم: خاصي(1)
فإن أريد به ما يراد من قولهم من خاصة الإمام الفلاني (عليهالسلام) دلّ على المدح المعتد به و أفاد الحسن، و إن أريد ما قابل قولهم عامي كما هو الأظهر لم يفد إلا كونه إماميا، و عند الإطلاق يكون الأمر فيه مشتبها و تعيّن الأخذ منه بالقدر المتيقن و هذا بخلاف قولهم:
____________________
و عن أصبغ بن نباتة أيضا قال: كنت جالسا عند علي فأتاه ابن الكواء فسأله عن قوله تعالى: ( وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌ.. ) الآية. فقال: ويحك يا ابن الكواء! نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة و النار، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة، و من أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار.
أخرجه الحاكم ابن الحداد الحسكاني و غيره و رواه بطرقه العلامة الأميني في الغدير: 2 / 325.
و بهذا المضمون روى في تفسير الفرات: 108، و حكاه في البحار عنه: 68 / 60 برقم 110 عن الأصبغ بن نباتة قال: توجهت إلى أمير المؤمنين علي عليهالسلام لأسلم عليه فلم ألبث أن خرج، فقمت قائما على رجلي فاستقبلته، فضرب بكفه إلى كفي فشبك أصابعه في أصابعي، فقال لي: يا أصبغ بن نباتة!. فقلت: لبيك و سعديك يا أمير المؤمنين. فقال: إن ولينا ولي اللّه، فإذا مات كان في الرفيق الأعلى و سقاه اللّه من نهر أبرد من الثلج و أحلى من الشهد. فقلت: جعلت فداك يا أمير المؤمنين، و إن كان مذنبا؟ قال: نعم، أ لم تقرأ كتاب اللّه (أُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا).
(1) سيأتي بيانه مستقلا، و كأنّ المصنف (رحمهالله) غفل عما هناك و جدد هنا زيادته في الطبعة الثانية.




