مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 415

التعليقة في الترجمة المزبورة عن جده أنه قال: عين توثيق، لأن الظاهر استعارته(1) بمعنى الميزان(2) باعتبار صدقه كما كان الصادق (عليه‌السلام) يسمى أبا الصباح بالميزان لصدقه، و يحتمل أن يكون بمعنى شمسها أو خياره، بل الظّاهر أن قولهم وجه توثيق، لأن دأب علمائنا السّابقين في نقل الأخبار كان عدم النّقل إلاّ(3) عمّن كان في غاية الثقة، و لم يكن يومئذ مال و لا جاه، حتّى يتوجهوا إليهم بها بخلاف اليوم، و لذا يحكمون بصحة خبره(4).

قلت: إن تمّ ما ذكره كان المقول فيه من الموثق، و إلا لكونه اجتهادا منه لم يعلم إصابته، و عدم كونه نقلا للاصطلاح فهو من القوي. و على كل منهما فاسم التفضيل منه أدلّ على ذلك، فقولهم فلان أوجه من فلان يفيد الوثاقة على اجتهاده إذا كان المفضل عليه وجها، و القوة على القول الآخر(5). و أما قولهم: أوثق من فلان مع

____________________

(1) في نسختنا: استعارة.

(2) في المصدر: الميزان له.

(3) كانوا لا ينقلون إلاّ.. كذا في المصدر.

(4) تعليقة الوحيد على منهج المقال: 104.

قيل: و ما كان عليه دأب علمائنا السّابقين رضوان اللّه عليهم أجمعين من عدم النّقل إلاّ عمّن كان في غاية الوثاقة و العدالة لزم أن يكون كل من يتوجّه إليه لأخذ الأخبار ثقة و أيّ ثقة. كذا قيل.

(5) و اختار السيد حسن الصدر في نهايته: 147 كونه من الحسن كالصحيح فقال: و الأظهر عندي عدّ حديث المتصف بهما في الحسن كالصحيح. و في التكملة للمحقق الكاظمي: 1 / 52: أنه لا يدلّ على أكثر من الحسن.

الصفحة 200 من 415