غيرهم(1) إن الذين رووا عن الصادق (عليهالسلام) من الثقات كانوا أربعة آلاف رجل، و زاد الطبرسي أنه: (صنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب معروفة و تسمى الأصول)(2) ، و أما
____________________
عنه من الثقات على اختلافهم في المقالات و الديانات فكانوا أربعة آلاف رجل. و قد ترجمه المصنف (رحمهالله) في خاتمة الكتاب، فلاحظ.
(1) انظر رجال العلامة: 240، أمل الآمل: 1 / 83 و غيرهما.
و يؤيده قول ابن سيرين كما نقله السيوطي في تدريب الراوي: 2 / 400 : قدمت الكوفة و بها أربعة آلاف يطلبون الحديث، فتدبر.
(2) اعلام الورى: 387، باختلاف يسير، لاحظ بحث الأصل من هذا الكتاب.
و من هذا و غيره عد من التوثيقات العامة كون الرجل من أصحاب الصادق عليهالسلام الذي ذكرهم الشيخ في رجاله، كما جاء في معجم رجال الحديث: 1 / 70 و غيره. و قد مال إلى هذا القول الشيخ الحر في أمل الآمل في ترجمة خليد بن أوفى أبي الربيع الشامي: 1 / 83 قال: و لو قيل بتوثيقه و توثيق جميع أصحاب الصادق عليهالسلام إلا من ثبت ضعفه، لم يكن بعيدا... و هي دعوى باطلة، لأنه إما أن يراد منها أن أصحاب الصادق عليهالسلام كان عددهم أربعة آلاف و كلهم ثقات. و فيه:
أولا: كيف يكون جماعة ذوو آراء مختلفة و اعتقادات متباينة و مع ذلك يكونون جميعهم ثقات، إن ذلك مستحيل عادة، كذا قيل، و لم أفهم وجهه، و ما المنافاة بين اختلاف الرأي و الوثاقة.
و ثانيا: ينافيه تصريح الشيخ (قدسسره) و غيره بتضعيف جماعة كثيرة منهم في رجاله. و هو كما ترى، إذ معنى التوثيق العام هو اعتباره عدم وجود الجارح، و لا ينافي كلام الحر.
و ثالثا: إنها تشبه دعوى أن كل من صحب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو عادل. و هذا ليس بدليل، و هو أشبه بالقياس.




