مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 415

فكذا نقله المتأخّرون الذين اصطلاحهم في الصّحة: الوثاقة و العدالة و الإماميّة(1)، فكما نحمل ما في كلام القدماء على اصطلاحهم، يلزمك حمل ما في كلمات المتأخرين أيضا على مصطلحهم، فيثبت مطلوب أهل التّفسير الرابع.

لأنّا نقول: حيث إن انعقاد الإجماع في الزّمان المتأخّر على خلاف ما انعقد في الزّمان السّابق غير ممكن على طريقتنا في الإجماع، كشف ذلك عن إرادة المتأخّرين بالصّحة في هذه العبارة الصحيح بالاصطلاح المتقدّم و هو المطلوب، فتأمّل.

و قد تلخّص من ذلك كلّه أنّ المعتمد في تفسير العبارة هو التّفسير الأول، و إن ما يصح عن هؤلاء مع ضعف أحد من بعدهم من رجال السّند لا ينبغي أن يسمّى صحيحا بالاصطلاح المتأخّر، بل ينبغي تسميته قويّا أو كالصحيح، و لعلّ هذا هو مراد المحقّق الوحيد (قدس‌سره) بقوله في آخر كلامه : و عندي أنّ رواية هؤلاء إذا صحّت إليهم لا تقصر عن أكثر الصّحاح(2). و لا وجه لما صدر من الشيخ أبي عليّ(3) في منتهى المقال من التأمّل في اعتبار الإجماع المزبور، حيث قال: الإنصاف أن مثل هذا الصّحيح ليس في القوّة كسائر الصّحاح، بل و أضعف من كثير من الحسان لا لما فهّمه السّيد الاستاذ

____________________

(1) الظاهر: و الإيمان.

(2) تعليقة الوحيد: 7، و اختاره الأسترآبادي في لبّ اللباب: 21 خطّي و لم يذكر غير استاذه و أيّده بما لا مزيد عليه، و غيرهما ممّن مرّ كلامه.

(3) ترجمه المصنف (رحمه‌الله) في خاتمة الكتاب، فراجع.

الصفحة 184 من 415