النوفلي و السكوني مع أنهما عاميان، و لم يكن لهما حال استقامة(1)، فتأمل(2).
رابعها: إن المراد به توثيق من كان بعد من قيل في حقه ذلك، أسنده في الفوائد إلى توهم بعض(3)، و لا ريب في أن مراد هذا القائل توثيق المقول في حقه أيضا، كما يشهد بذلك أن صاحب الفصول
____________________
(1) إلى هنا كلام صاحب الفصول.
(2) فتأمل، ليست في الطبعة الأولى.
أقول: نعم يمكن أن يقال: يبعد أن لا يكون رجل ثقة و مع ذلك اتفق جميع العصابة على تصحيح جميع ما رواه سيما بعد ملاحظة دعوى الشيخ الاتفاق على اعتبار العدالة لقبول خبرهم، إلا أن يقال بمقالة السيد صدر الدين في حواشيه كما في ما حكاه في النهاية: 155 من قوله: لم يدع أحد فضلا عن الشيخ بخصوصه إجماعا على العدالة شرطا ينتفي الخبر بانتفائه، بل الشيخ بنفسه مصرح بإجماع الفرقة على العمل بأخبار ثقات ليس من الإمامية كالفطحية و الواقفة.
و بالجملة، فالمدار في الخبر على ظن الصدور من المعصوم عليهالسلام أو القطع به. و قد يقع الإجمال على أخبار الرجل إذا قوبلت و علم من الخارج صدقها و مطابقتها للواقع، أو علم مطابقة الباقي، نعم لك أن تقول وقوع المطابقة و حصولها في أخبار شخص أعظم دليل على وجود الوثاقة بالمعنى الأعم، بل هو عينها، بل أعلى أفرادها، و بعد تحقيق كون الرجل إماميا المانع من كون شدّة تحرجه في الصدق بحسب ما يظهر لنا دليلا على العدالة، فإنّا إنما استدللنا عليها بالآثار، و هذا أعظم أثر. فتأمل.
(3) التعليقة: 7.. و يظهر من كلام العلامة النوري في المستدرك: 3 / 759 أن هذا القول ظاهر كلام السيد محمد باقر الجيلاني في رسالته في تحقيق حال أبان، و هو متأخر زمانا.




