مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 415

و توضيح ذلك ما في الفصول(1) من أن اعتمادهم على رواية رجل في خصوص مقام لا يدلّ على توثيقه بشيء من الدلالات، أ لا ترى أن علي بن حمزة قد ذكر الشيخ في حقه أنه واقفي، و ذكر النجاشي أنه أحد عمد الواقفة، و قال علي بن الحسن بن فضال: أنه كذاب متهم ملعون، و قال ابن الغضائري: هو أصل الوقف و أشد الناس عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم (عليه‌السلام).

و روى الكشي في ذمّه روايات، و لم يحك عن أحد توثيقه. و مع ذلك فقد ذكر الشيخ (رحمه‌الله) في الفهرست أن له أصلا نقل عنه ابن أبي عمير و صفوان.. إلى غير ذلك من النظائر مما يطلع عليه المتتبع الماهر.

و أما ما يقال: من أن أصحابنا الإمامية كانوا يتبرءون من فرق المخالفين لهم لا سيما الواقفية، و كانوا يسمونهم الكلاب الممطورة، فكيف يعقل ركونهم(2) إليهم و روايتهم عنهم؟ بل كل ما يوجد من رواياتهم عنهم فلا بد أن يكون في حال استقامتهم، فمما لا وجه له، إذ الذي يظهر أن أصحابنا كانوا يعتمدون على الأخبار المحفوفة بأمارة الوثوق و إن كان الراوي غير إمامي، و كفاك في ذاك روايتهم عن

____________________

(1) الفصول: 303 وسط الصفحة قال: و ربما قيل بأنها تدلّ على وثاقة الرجال الذين بعده أيضا. ثم قال: و هو بعيد لأن، اعتمادهم على رواية رجل في خصوص مقام لا يدل على توثيقه.. إلى آخره.

(2) خ. ل: سكونهم.

الصفحة 179 من 415