مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 415

الثاني: ما عن بعض المحققين من منع الإجماع على الوثاقة، لأن بعض هؤلاء لم يدّع أحد توثيقه، بل قدح بعض في بعضهم، و بعض منهم و إن ادّعى توثيقه إلا أنه ورد منهم قدح فيه. قال في الفوائد: و هذا الاعتراض أيضا فيه تأمل، و سيظهر لك بعض من وجهه(1).

الثالث: ما ناقش به في الفوائد من: أن تصحيح القدماء حديث شخص لا يستلزم توثيقه منهم، لما مرّت الإشارة إليه(2).

____________________

بلا خلاف لم يجمع عليهم، فتدبر.

و قد أجاب السيد صدر الدين (رحمه‌الله) في حواشيه كما حكاه في نهاية الدراية: 155 بوجوه:

الأول: إن الصدق مطابقة الواقع، فالإجماع على التصديق يقتضي الإجماع على اعتقاد مطابقة الواقع، و لعل الطائفة وقفوا على مطابقة كثير من أخبارهم أو أكثر فاستدلوا بما وجدوا على ما لم يجدوا، و الاتفاق على وثاقة الرجل و تقواه و صلاحه و ورعه لا يقتضي أكثر من ظن مطابقة خبره لاعتقاده.

الثاني: إن الإجماع في الستة الأوائل على الأمرين: التصديق، و الإقرار لهم بالفقه.

الثالث: أن يكون الستة الاوائل قد علم لهم ذلك من جميع الطائفة اتفاقا محققا فلذلك نقلوه، و أما غيرهم فلم يعلم أكثر من اعتماد كثيرا، و ظهور الأكثر عليهم و سكوت الباقين بعدم الخلاف منهم.

و أنت خبير بما فيها، خصوصا الوجهين الأخيرين من القول بالتفصيل، و الفصل بين الستة الأوائل و ما بعدهم.

(1) فوائد الوحيد المطبوع في مقدمة منهج المقال: 5. و مرّت كلمات البعض في البعض، فراجع.

(2) فوائد الوحيد المطبوع في مقدمة منهج المقال: 5.

الصفحة 178 من 415