مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 415

الرازي و.. غير ذلك، فإجماعهم مع هذا المسلك على صحة جميع ما رواه شخص، بل جميع ما يرويه، كما هو مفاد هيئة المضارع يكشف عن كونه ثقة.

هذا و نوقش في هذا التفسير بوجوه:

الأول: إن كونه ثقة أمر مشترك، فلا وجه لاختصاص الإجماع بالمذكورين(1). و ردّ ذلك المولى الوحيد (رحمه‌الله) في الفوائد بأنه: بظاهره في غاية السخافة، إذ كون الرجل ثقة لا يستلزم وقوع الإجماع على وثاقته(2).

ثم قال: إلا أن يكون المراد ما أورده بعض المحققين(3) من أنه ليس في التعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم ممن لا خلاف في عدالته فائدة.

و فيه: إنه إن أردت عدم خلاف من المعدّلين المعروفين في

____________________

(1) قاله المحقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار كما حكاه العلامة النوري في مستدركه: 3 / 760 و قد وجّه كلامه و نقحه، و حكاه السيد الصدر في نهاية الدراية: 152 و قال ما نصه: لم يدع هذا المورد الإجماع على الوثاقة، بل مراده الإجماع على التصحيح، و كل ثقة مجمع على تصحيح خبره، نعم يرد عليه أن التصحيح في كلام القدماء بمعنى آخر، فينبغي التأمل في أن الصحيح بالمعنى المعروف فيراد منه أم لا؟ ثم عقبه بقوله: و هو الحق، و قال: و ما أورده جدى في شرح الاستبصار بأنه ليس في التعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم ممن لا خلاف في عدالته فائدة. ثم أورد اعتراض الوحيد البهبهاني في الفوائد و ناقشه.

(2) الفوائد المطبوعة في مقدمة منهج المقال: 6.

(3) العبارة للشيخ محمد في شرح الاستبصار، كما مرّت قريبا.

الصفحة 176 من 415