الرازي و.. غير ذلك، فإجماعهم مع هذا المسلك على صحة جميع ما رواه شخص، بل جميع ما يرويه، كما هو مفاد هيئة المضارع يكشف عن كونه ثقة.
هذا و نوقش في هذا التفسير بوجوه:
الأول: إن كونه ثقة أمر مشترك، فلا وجه لاختصاص الإجماع بالمذكورين(1). و ردّ ذلك المولى الوحيد (رحمهالله) في الفوائد بأنه: بظاهره في غاية السخافة، إذ كون الرجل ثقة لا يستلزم وقوع الإجماع على وثاقته(2).
ثم قال: إلا أن يكون المراد ما أورده بعض المحققين(3) من أنه ليس في التعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم ممن لا خلاف في عدالته فائدة.
و فيه: إنه إن أردت عدم خلاف من المعدّلين المعروفين في
____________________
(1) قاله المحقق الشيخ محمد في شرح الاستبصار كما حكاه العلامة النوري في مستدركه: 3 / 760 و قد وجّه كلامه و نقحه، و حكاه السيد الصدر في نهاية الدراية: 152 و قال ما نصه: لم يدع هذا المورد الإجماع على الوثاقة، بل مراده الإجماع على التصحيح، و كل ثقة مجمع على تصحيح خبره، نعم يرد عليه أن التصحيح في كلام القدماء بمعنى آخر، فينبغي التأمل في أن الصحيح بالمعنى المعروف فيراد منه أم لا؟ ثم عقبه بقوله: و هو الحق، و قال: و ما أورده جدى في شرح الاستبصار بأنه ليس في التعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم ممن لا خلاف في عدالته فائدة. ثم أورد اعتراض الوحيد البهبهاني في الفوائد و ناقشه.
(2) الفوائد المطبوعة في مقدمة منهج المقال: 6.
(3) العبارة للشيخ محمد في شرح الاستبصار، كما مرّت قريبا.




