مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 415

و أقول: الإنصاف إن هذا التفسير خلاف ظاهر العبارة، و إن ظاهرها هو التفسير الأول، للفرق الواضح بين إجماعهم على صحته أو صحة حديثه، و بين إجماعهم على صحة ما يصح عنه، فإن ظاهر الثاني الأول، و ظاهر الأول الثاني، فإما أن ينكر الإجماع المزبور رأسا، أو يفسّر بالتفسير الأول. و إما إنكاره الوقوف على عملهم بخبر ضعيف، محتجا بأن في سنده أحد هؤلاء فمن الغرائب، فإن كلمات متأخري فقهائنا من الطهارة إلى الديات مشحونة بذلك، و كفاك منها بحث جماعة مختلف العلامة فيما تبين فسق الإمام(1)، و بيع غاية المراد للشهيد(2)، و بحث الارتداد من المسالك(3) و..

____________________

صلاح الدين خطي : 30 فقيل إنها كناية عن الإجماع على عدالة أولئك المذكورين و ثقتهم بخلاف غيرهم ممن لم ينقل الإجماع لهم على عدالتهم، قال: و هذا هو المتيقن من هذه اللفظة، و إلى هذا مال سيدنا الماجد البحراني و شيخنا العلامة المعاصر سليمان الثاني و غيرهما.

ثم قال: و أقول: فيه نظر، لأن الإجماع على عدالة أولئك المذكورين ممنوع لما قيل.. ثم سرد ما جرح بعض من ادعى الإجماع عليهم و عدم تصريح عدالة بعضهم كيحيى بن القاسم الأسدي و أبان بن عثمان و غيرهما، ثم قال: و الاستدلال بتلك العبارة عين المصادرة، على أنه لو كان المراد بها ذلك لما كان في التعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهما مما لا خلاف في عدالتهم و لا نزاع في ثقتهم، و قيل لهم ثقة مرتين فائدة و لا مزية.

(1) مختلف العلامة: 1 / 154 مسألة ظهور فسق إمام الجماعة قال: إن حديث عبد اللّه بن بكير صحيح.

(2) المراد نكت الإرشاد كما صرح به أبو علي في توضيحه: 40.

(3) مسالك الافهام: 2 / 561، و هو حديث الحسن بن محبوب عن غير واحد،

الصفحة 173 من 415