و أجاب عن ذلك في الفوائد(1) ب (أن القادح و المناقش ربما لم يثبت عندهما الإجماع، أو لم يثبت وجوب اتباعه لعدم كونه بالمعنى المعهود، بل كونه مجرد الاتفاق، أو لم يفهما على وفق المشهور، و لا يضرّ ذلك، أو لم يقنعا بمجرد ذلك، و الظاهر هو الأول بالنسبة إلى الشيخ (رحمهالله) لعدم ذكره إياه في كتابه كما ذكره الكشي، و كذا(2)بالنسبة إلى النجاشي و.. أمثاله، فتدبر).
قلت: مضافا إلى أن مناقشة بعض في مراسيل ابن أبي عمير لا تدفع الشهرة و المعروفية، فإن المعروف الاعتماد على مراسيله، بل في رجال النجاشي إن أصحابنا يسكنون إلى مراسيله(3)، و في الذكرى إن الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله(4).. إلى غير ذلك من الشهادات في حق مراسيله(5).
____________________
(1) التعليقة: 7 [ذيل رجال الخاقاني: 30].
(2) في المصدر: و كذلك.
(3) رجال النجاشي: 30 228 (و انظر: 250 من طبعة المصطفوي).
(4) الذكرى: 4 وسط الصفحة، و كذا في أكثر من موضع، تصريحا أو عملا، كما في صفحة 14 وسط الصفحة و آخرها و صفحة 65، و غيرها.
(5) راجع ترجمة الرجل في تنقيح المقال: 2 / 61 64 حرف الميم تجد ما يغنيك.
أقول: و هذا القول و إن ادّعى عليه الشهرة، و ذهب إليه جهابذة القوم، بعيد عن مفهوم كلام الكشي الذى هو الأصل في هذا الإجماع كيف مع روايتهم كثيرا عن الضعفاء في عدّة موارد كما في تراجمهم، و ما ذكره الشيخ الجد (قدسسره) و قبله الشيخ الوحيد، و سبقهما الشيخ البهائي لا يشفي الغليل خصوصا بعد عدم كون الإجماع تعبديا، بل ممنوعا لعدم شهرته عندهم و عند ذكرهم له سوى ما جاء في مراسيل ابن أبي عمير و لم يقبلها كما مرّ في بحث المرسل




