كما يتفق بالحسن و الموثق بل بالضعيف على ما سبق تفصيله، لكن الاستعمال العرفي لأهل هذا الشأن لهذه اللفظة يدلّ على ما هو أخص من ذلك، و هو التعديل و زيادة. نعم، لو قيل يحتج بحديثه و نحوه لم يدلّ على التعديل لما ذكره، بخلاف إطلاق هذه اللفظة على نفس الراوي بدلالة العرف الخاص(1). و مثل هذه الشهادة بضرس قاطع كاف في إثبات المطلوب(2).
و منها:
قولهم: أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه(3):
لا شبهة في وقوع هذا الإجماع في حق جمع، و أول من ادّعاه فيما نعلم الشيخ الثقة الجليل أبو عمرو الكشي(4)
____________________
(1) البداية: 76 [البقال: 2 / 67 68] بتصرف يسير.
(2) و العجب من المولى الوحيد من عدم عدّه لهذه اللفظة في فوائده مع بنائه فيها على الاستقصاء. و قد ذكره من سبقه كما في وصول الأخيار: 189 [التراث: 192] و لم يقلّ بكونها توثيقا بانفرادها، و هو على حق إن لم يكن ثمّة اصطلاح خاص في المقام. نعم عند العامة تعدّ من أعلى مراتب التعديل، قال في الكفاية: 59: فأما أقسام العبارات بالأخبار عن أحوال الرواة فارفعها أن يقال: حجة أو ثقة، و أدونها أن يقال: كذاب أو ساقط.
(3) لاحظ مستدرك رقم (173) أصحاب الإجماع، و الاختلافات الأساسية. فيهم.
(4) تطلب عبارة الكشي الناطقة بذلك من الفائدة الثامنة عشرة من مقدمة تنقيح المقال تحت عنوان الفقهاء. منه (قدسسره).
هذه الحاشية من إضافات الطبعة الثانية. راجع: تنقيح المقال: الجزء الأول الفوائد: و الصحيح الفائدة الثانية عشرة: 196 لا الثامنة عشرة. لاحظ رجال




