مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 415

و منها:

قولهم: حجة:

و لا شبهة في إفادته في حق من أطلق عليه مدحا كاملا في روايته، بل نفسه، و كون روايته من القوي، بل الأظهر دلالته على كونه عدلا إماميا ضابطا، لاستقرار اصطلاحهم على ذلك، كما شهد به الشهيد الثاني (رحمه‌الله) في البداية حيث قال: حجة أي ممن يحتج(1) بحديثه و في إطلاق اسم المصدر عليه مبالغة ظاهرة في الثناء عليه بالثقة(2)، و الاحتجاج بالحديث و إن كان أعمّ من الصحيح،

____________________

الراوي معتمد معمول به و معول عليه و جامع لشرائط العمل، و هذا تحسين للرجل و مدح له و لا يقتضي توثيقه في نفسه و عدالته لأنه أعمّ منه. و انظر تكملة الرجال: 1 / 19.

ثم هنا إشكال ظهر جوابه مما مرّ حاصله: أن الإضافة تقتضي اختصاص المدح بالحديث دون المحدث، كما قال الشيخ في رجاله: 92 (و فيه سعد الحنظلي).

في سعيد بن طريف القاضي: أنه صحيح الحديث و قد قال النجاشي في رجاله: 135 و فيه (سعد لا سعيد، و في نسخة ظريف): أنه يعرف و ينكر، و روى الكشي في اختياره: 384 عن حمدويه أنه ناووسي، اللهم إلا أن تقوم قرينة على عدم إرادة ذلك، كما إذا قيل ذلك في الأجلاء بعد توثيقهم هذا.

و إنما يعدّ حديث المحدث صحيحا في نفسه و يتلقى منه بالقبول إذا كان ثقة، و الصدوق الضابط الإمامي لا يوصف عند المتقدمين بصحيح الحديث، بل بمقبول الحديث، فتأمل.

(1) في نسختنا من الدراية: ما يحتج، و المذكور أصح.

(2) كأنه صار من شدة الوثوق و تمام الاعتماد هو الحجة بنفسه، و إن كان الاحتجاج بحديثه.

الصفحة 159 من 415