مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 415

في محله، و من البين عدم الفرق بين تصريح أهل هذا الاصطلاح بأنه عدل إمامي ضابط، و بين تصريحهم بأنه صحيح الحديث، و أما إن كانت العبارة في كلمات القدماء فلا ريب و لا شبهة في إفادتها مدح الراوي مدحا كاملا في روايته، بل في نفسه أيضا، و كون روايته من القوى(1).

و في إفادته كونه عدلا وجهان: أظهرهما ذلك(2)، ضرورة أن إضافة الصحة إلى مطلق حديثه يكشف عن أن له أوصافا تورث بنفسها الاطمئنان به، و الائتمان بحديثه، و لا ريب في عدم الاطمئنان بمطلق حديث من لم يكن عادلا.

____________________

(1) الظاهر كون روايته من الحسن كالصحيح: إلا أن المصنف (رحمه‌الله) تبع المولى الكني في توضيحه: 41 حيث قال: إن العبارة المذكورة لا تفيد الوثاقة لا في من وردت في حقه.. و لا في من روى هو عنه أيضا، بتوهم إرادة ان ما يضاف أو يسند إليه من الأحاديث فهو صحيح، إذ الصحة عند القدماء لا تلازم الوثاقة أصلا، نعم لو كانت العبارة في كلام المتأخرين أفادته. و نظيره في التكملة: 1 / 50 قال: اعلم أن الصحة في لسان القدماء يجعلونها صفة لمتن الحديث على خلاف اصطلاح المتأخرين حيث يجعلونها صفة للسند، و يريدون به ما جمع شرائط العمل أما من كونه خبر ثقة كما هو في اصطلاح المتأخرين، أو لكونه محفوفا بقرائن تدلّ على العلم أو الظن بواقعية مضمونه و هي كثيرة.. إلى آخره.

(2) لا بد من تقيد العبارة بما إذا كانت في اصطلاح المتأخرين كما فعل البعض و سيأتي ما فيه و إلا فالقدماء لا يستظهر منهم ذلك، حيث إن الصحة عندهم كما قاله المصنف (رحمه‌الله) كل ما وثقوا بكونه من المعصوم (عليه‌السلام) أعمّ من كون الراوي عدلا أم لا. إلا أن الشهيد في درايته نص على أنها من ألفاظ التعديل الدالة عليه صريحا، و تبعه من تبعه.

الصفحة 156 من 415