لأنّا نقول: إن كلمة ثقة مصدر كعدة، فالجار متعلق به و التقدير خلاف الظاهر. و إذا كان موثوقا به في الحديث فبغيره أولى، نظير: يا عدتي في شدتي، فلا وجه حينئذ لقول] بعض من عاصرناه من المشايخ(1): إن في استفادة العدالة بالمعنى الأخص أو الأعم من ذلك لا يخلو من نوع خفاء، لظهور التقييد في اختصاص وثاقته بالرواية، و لعل المستفاد منه كونه متحرزا عن الكذب، و هو الذي نقل عن الشيخ (رحمهالله) كفايته في حجية الخبر، بل و زيادة اهتمامه في الرواية بأخذها عمن يوثق به و.. غير ذلك مما مرجعه الوثوق بالرواية(2). و سبقه في إنكار الدلالة على العدالة غيره على ما حكى الوحيد (قدسسره) في التعليقة بقوله: و ربما قيل بالفرق بين الثقة في الحديث و الثقة، و ليس ببالي القائل، و يمكن أن يقال بعد ملاحظة اشتراطهم العدالة أن العدالة المستفادة من الأول هي بالمعنى الأعم، و قد أشرنا و سنشير أيضا إلى أن التي وقع الاتفاق على اشتراطها هي بالمعنى الأعم. و وجه الاستفادة إشعار العبارة و كثير من التراجم مثل ترجمة(3) أحمد بن بشير، و أحمد بن الحسن، و أبيه الحسن بن علي بن فضال، و الحسين بن أبي سعيد، و الحسين بن أحمد بن المغيرة، و علي بن الحسن الطاطري، و عمار بن موسى و.. غير ذلك. إلا(4) أن المحقق (رحمهالله) نقل عن الشيخ (رحمهالله)
____________________
(1) المراد منه المولى ملا علي كني الطهراني.
(2) كما نصّ عليه في توضيح المقال في علم الرجال: 38.
(3) لا توجد هذه اللفظة: ترجمة في الأصل و لا في الطبعة الأولى من الكتاب.
(4) في هذا الاستثناء ما لم نفهمه، فإنه غير مخالف لما قبله حتى يصح الاستثناء. منه




