مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 415

الحديث، مضافا إلى أنه في الموضع الأول كان ملحوظ نظره الموضع الآخر كما سيجيء في: أحمد بن إبراهيم بن أحمد، فتأمل(1).

و أقول: حيث إن المدار في التزكية و الجرح على الظن، فالأظهر دلالة قولهم ثقة في الحديث أو في الرواية على كون المشهود له إماميا عادلا، لكفاية شهادة مثل الوحيد (رحمه‌الله) بكونه المتعارف المشهور في إفادة الظن بالعدالة و الإمامية، مضافا إلى شهادة الجمع بين قولهم ثقة و بين قولهم ثقة في الحديث في حق أشخاص باتحاد المراد بهما. و قد مرّ دلالة الأول على العدالة و الإمامية، فكذا الثاني. و أما الضبط فيكفي في إحرازه الأصل و الغلبة، و حينئذ فلا ينبغي التأمل في دلالة قولهم ثقة في الحديث في حق شخص على كونه عدلا إماميا.

و كون حديثه من الصحيح بالاصطلاح المتأخر، [(2)بل ادّعى بعض المحققين(3) كون قولهم ثقة في الحديث أبلغ من مطلق ثقة، لكونه نصا في ضبطه المعتبر انضمامه مع العدالة في قبول حديثه بخلاف ثقة، فإنه ظاهر في ذلك.

لا يقال: الجار لا يصح تعلقه بلفظ ثقة، بل هو خبر لمبتدإ محذوف، فالتقدير فلان ثقة و وثاقته في الحديث، فينساق منه الانحصار.

____________________

(1) لاحظ التعليقة المطبوعة على حاشية منهج المقال: 6، و حكاه الكني في توضيح المقال: 39، بتصرف يسير.

(2) ما بين المعكوفتين من اضافات الطبعة الثانية من المصنف (طاب ثراه).

(3) ستأتي عبارة الوحيد البهبهاني في التعليقة: 6، فراجع.

الصفحة 152 من 415