مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 415

استعمالها خاصة(1).

و ثانيا: إن أصالة تأخر الحادث محكومة بأصالة تشابه الأزمان(2)، و لو تنزّلنا عن جميع ذلك و سلمنا عدم استقرار اصطلاح علماء الرجال على إرادة العدل من الثقة، فقد يقال بإمكان دعوى لزوم الحكم بعدالة من صرحوا بأنه ثقة إذا لم يقم على فسقه دليل.

أما لأن الغالب استعماله في العدل، فالإطلاق ينصرف إليه.

أو لأنه إذا لم يتعرضوا لفسقه يظهر عدمه، لأنه يبعد عدم اطّلاعهم على فسقه أو سكوتهم عن بيان فسقه بعد الاطلاع عليه.

أو لأن الغالب كون الصادق المتحرز عن الكذب عادلا فيلحق الفرد المشكوك فيه بالغالب عملا بالاستقراء.

أو لأن المستفاد من طريقة متأخري الأصحاب الحكم بعدالة الراوي بمجرد قولهم فلان ثقة.

أو لأنه إنما يصرحون بالتوثيق ليعمل بخبره، و هو لا يجوز إلا مع عدالته.

بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها:

الأول: إن قائل اللفظة لو عقبها متصلا بها أو منفصلا أو أتى

____________________

(1) البداية: 76 [2 / 67].

(2) أقول: لا معنى لأصالة تشابه الأزمان مع فرض النقل و تغاير الأزمان، و كون الشك في التشابه شكا في مقوم موضوع الاستصحاب أو الأصل، فتأمل.

الصفحة 142 من 415