قيل(1): إنه المعروف من مذهب الأصحاب و جمهور العامة، و حكي عن جمع من العامة القبول إذا أفاد خبره الظن(2) و ظاهر بعض الأواخر من أصحابنا الميل إلى موافقتهم مطلقا، أو إذا أفاد الاطمئنان.
حجة المشهور أمور:
أحدها: أصالة حرمة العمل بالظن، خرج من ذلك خبر البالغ، و بقي غيره، و منه خبر الصبي المميز تحتها.
و يمكن المناقشة في ذلك بعدم جريانها في قبال بناء العقلاء على قبول الخبر المفيد للاطمئنان.
ثانيها: حديث رفع القلم(3) عنه حتى يحتلم و يبلغ، فإن لازمه سقوط جميع أفعاله و أقواله عن الاعتبار شرعا.
ثالثها: فحوى ما نطق بعدم قبول خبر الفاسق، فإن للفاسق خشية من اللّه تعالى، و(4) ربما تمنعه عن الكذب؛ سيما في أحكام اللّه تعالى بخلاف الصبي فإنه لعدم توجه التكاليف إليه، و عدم خوفه، قد يجتري على الكذب.
____________________
(1) القائل هو الميرزا القمي في قوانين الأصول: 457.
(2) و قيل: يقبل إن لم يجرّب عليه الكذب.
و قيل: يقبل أخباره فيما كان طريقه المشاهدة بخلاف ما كان طريقه النقل كالإفتاء و رواية الأخبار و نحوها.
و قيل: يقبل في ما إذا انضمت إليه قرينة، و في الكل تأمل.
(3) مرّت طرق الحديث و مصادره قريبا.
(4) الواو من مزيدات الطبعة الثانية.




