الضبط عبارة مشرق الشمسين الناطقة بذلك(1) و بان السر في عدولهم عن قولهم: عدل الى قولهم: ثقة افادة الضبط، لاجتماع العدالة مع عدم الضبط بخلاف قولهم: ثقة، اذ لا وثوق بمن يتساوى سهوه و ذكره أو يغلب سهوه على ذكره، فقولهم ثقة اقوى في التزكية المصححة للحديث من قولهم: عدل. لان الضبط هناك كان يحرز بالاصل و الغلبة، و هنا بدلالة اللفظ بعد استقرار اصطلاحهم المذكور مع ما تقرر في محله من حمل كلام كل ذي اصطلاح على مصطلحه عند عدم القرينة على الخلاف، و كفى بالمحقق البهائي (رحمهالله) شاهدا باستقرار الاصطلاح(2)، مضافا الى تأييدها بشهادة المحقق الشيخ محمد (رحمهالله) بانه اذا قال النجاشي: ثقة، و لم يتعرض لفساد المذهب، فظاهره انه: عدل امامي، لان ديدنه التعرض للفساد، فعدمه ظاهر في عدم ظفره، و هو ظاهر في عدمه، لبعد وجوده مع عدم ظفره، لشدة بذل جهده و زيادة معرفته، و عليه جماعة من المحققين(3). [و ان كان قصره على النجاشي محل منع، فان الاصحاب لا يفرقون بين صدور هذه الكلمة من النجاشي أو.. غيره، و لقد اجاد الوحيد البهبهاني (رحمهالله) حيث جعل](4) ذلك من
____________________
(1) راجع الصفحة: من هذا المجلد.
(2) مشرق الشمسين: 296 (من طبعة بصيرتي ضمن كتاب الحبل المتين و غيره).
(3) كما حكى العبارة الوحيد في تعليقته على منهج المقال: 5 بتغير يسير. و قد ناقشنا العبارة قريبا، فلاحظ.
(4) ما بين المعقوفين من زيادات على الطبعة الاولى، و فيها: بل جعل الوحيد




