لنا؛ أما على الشق الأول أعني إغناء قولهم عدل عن التصريح بكونه إماميا فهو أن العدالة المطلقة فرع الإسلام و الإيمان، فإن الكافر و المخالف و الفرق الباطلة من الشيعة ليسوا بعدول قطعا، فحمل العدل في كلام الشاهد على ظاهره و هو الإمامي العدل لازم، إذ لا يعدل عن الظاهر إلا لدليل هو هنا مفقود بالفرض. و قد يؤيد هذا الظاهر تارة بالاصالة المستفادة من ولادة كل شخص على الفطرة الظاهرة في التامة في الحق، و لو لانصرافها إليها، فتأمل.
و اخرى: بشهادة كلمات أهل الرجال بذلك، فإن المذكور في أوائل كثير من الكتب الرجالية ككتاب النجاشي(1)، و الفهرست(2)، و رجال ابن شهرآشوب(3) أنها موضوعة لذكر رجال الشيعة. و قد حكي عن الحاوي أنه قال: اعلم أن إطلاق الأصحاب لذكر الرجال يقتضي كونه إماميا، فلا يحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا، و لو
____________________
ادعى في جامع المقال: 36 حكاية الاتفاق على ثبوت التعديل في لفظ ثقة و عدل و حجة، و لا يخلو من تأمل.
(1) قال النجاشي في أول رجاله: 2 الهند :.. و ها أنا ذا أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالح و هي أسماء قليلة.. إلى آخره.
(2) قال الشيخ الطوسي في أول الفهرست: 1: فإني لما رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرس كتب أصحابنا و ما صنفوه من التصانيف ثم قال: 3 4:.. فإن تصانيف أصحابنا و اصولهم لا تكاد تضبط لكثرة انتشار أصحابنا في البلدان و أقاصي الأرض.. إلى آخره.
(3) في مقدمة رجال ابن شهرآشوب: (معالم العلماء): 2، قال: في فهرست كتب الشيعة و أسماء المصنفين منهم قديما و حديثا.. إلى آخره.




