لاحظ للتوسع في ألفاظ التوثيق و الجرح، الرواشح السماوية: الراشحة الثانية عشرة: 60، و مستدرك رقم (170).
و كل من القسمين: إمّا يبلغ المدح المستفاد منه إلى حد التوثيق أم لا.
ثم كل منهما: إما أن يكون دالا على الاعتقاد الحق أو خلافه أم لا(1).
فهذه اثنا عشر قسما، و يزيد بضم بعض الامور إليه، بأن يكون مع ما ذكر، له دخل في قوة المتن كفقيه، و رئيس العلماء، و فهيم، و حافظ، و له ذهن وقّاد و طبع نقّاد، و.. هكذا، أو لا يكون كذلك، و كذا بتعميم المدح إلى ما ليس له دخل لا في السند و لا في المتن كقارئ و منشئ و شاعر و.. نحوها(2).
____________________
(1) و ثمرتها أي الأقسام تظهر في صورة التعارض و الترجيح، فإن الصحيح بالظن الاجتهادي الحاصل من القسم الأول مقدم على الصحيح الحاصل من القسم الثاني، و يكون أقوى سندا.. و هكذا.
(2) و منشأ الاختلاف في عدد ألفاظ المدح و كونها ذات مراتب من حيث الصراحة و الظهور هو الاختلاف في معنى العدالة. فمن اعتبر خصوص الملكة كالشهيد الثاني و الشيخ البهائي و غيرهما كما مرّ اقتصر على الألفاظ الصريحة الكاشفة عن ذلك، و من اكتفى بظاهر الإسلام مثلا كالشيخ وسّع دائرة هذه الألفاظ، هذا مع أن هناك ألفاظا متفقا على دلالتها على المدح و العدالة كالضابط و الثقة أو العادل.. و أشباهها.
ثم لا يخفى أن منشأ صيرورة الحديث حسنا أو قويا هي الألفاظ التي لها دخل في قوة السند و صدق القول مثل صالح، عدل، خيّر، أما الألفاظ التي لها دخل في المتن كحافظ و فهيم و عالم و غير ذلك فتعتبر في مقام الترجيح و التقوية بعد كون الحديث معتبرا. أما أمثال: شاعر أو قارئ و نظائرهما التي لا دخل لها في المتن




