مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 415

سنده، لجواز أن يكون مستند المجمعين غيره، أو يكونوا قد استندوا إليه لقيام قرينة خارجية بصدقه، و كذا إبقائهم خبرا تتوفر الدواعي إلى إبطاله لا يدلّ على صحة سنده، لما أبديناه من الاحتمال. المانع للملازمة بين الإبقاء و بين صحة سنده.

الخامس: إنه قد يدخل في بعض الأسانيد من لم يقع في كتب الرجال تصريح بعدالته و وثاقته و لا بضعفه و مجروحيته(1)، فمقتضى القاعدة إدخالهم في المجهولين، بل لعل القاصر يستكشف من عدم تعرضهم لذكرهم في كتب الرجال عن عدم الاعتماد عليهم، بل و عدم الاعتداد بهم. و لكن التأمل الصادق يقضي بخلاف ذلك، فإنا إذا وجدنا بعض الأعاظم من علمائنا المحدثين يعتني كثيرا بشأنه، و يكثر الرواية عنه، أو يترحّم عليه، و يترضّى عنه، كما يتفق ذلك للصدوق (رحمه‌الله) في بعض من يروي عنه، و لم يكن حاله معروفا من غير هذه الجهة. أو يقدح في سند روايته من غير جهته و هو في طريقها، فلا ريب و لا إشكال في إفادة ذلك مدحا معتدا به، بل ربّما يبلغ هذا و أمثاله بسبب تكثّر الأمارات و تراكم الظنون حدّ التوثيق، و يحصل لذلك الظن بعدالته و ضبطه، و يكون حاله حال الرجل المعدّل بتعديل معتبر. و قد نبّه على ذلك جمع منهم الشيخ البهائي (رحمه‌الله) في مشرق الشمسين حيث قال: قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح و التعديل بمدح و لا قدح غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين قدس اللّه أرواحهم

____________________

(1) في الطبعة الأولى: و لا مجروحيته.

الصفحة 120 من 415