عدم الاطمئنان و الوثوق بخبره، مضافا إلى رفع القلم عنه حتى يفيق(1)، و فحوى عدم قبول شهادته، و عدم صحة توكيله و الوصية إليه، و الظاهر انصراف إطلاق جمع إلى المطبق، ضرورة عدم المانع من قبول خبر الأدواري حال إفاقته التامة إذا انتفى عنه أثر الجنون بالمرة، و اجتمعت بقية شرائط قبول الرواية، لوجود الوثوق حينئذ، و ثبوت القلم عليه، نعم يعتبر الاطمئنان بإفاقته و لا يكفي الظن به على الأظهر، لعدم الدليل على حجيته حتى يرفع اليد به عن الاستصحاب.
____________________
(1) راجع روايات رفع القلم في بحار الأنوار: 9 / 483 و ما بعدها. و عن الصادق (عليهالسلام) في الاختصاص :31 رفع عن هذه الأمة ستة الخطأ و النسيان، و ما أكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطروا إليه و حكاه في البحار باب 14 من كتاب العدل و المعاد من المجلد الثالث الحجري و انظر وسائل الشيعة: 19 / 66 باب 36 من قصاص النفس حديث 2 و الوسائل: 11 / 395، باب 56 حديث رفع عن أمتي تسعة أشياء، و التوحيد: 364، و الخصال: 2 / 44، و أصول الكافي: 515 حجري ، و باب قواطع الصلاة من الوسائل و آداب السفر منه و من غيره.
و قد نصت عليها كتب العامة بمضامين متفاوتة و طرق متعددة مستفيضة، كما حكي عن مسند أحمد: 1 / 140، و تيسير الوصول: 7 / 264، و إرشاد الساري 10 / 9 و غيرها كثير، و في الفتح الكبير: 2 / 135 رواه أبو داود و الحاكم عن غير واحد من الصحابة، أنهم قالوا: رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، و عن النائم حتى يستيقظ، و عن الصبي حتى يحتلم.
و عليه يلزم عدم المؤاخذة المقتضي لعدم التحفظ من ارتكاب الكذب على تقدير تمييزه، و مع عدم التمييز فلا عبرة بقوله بحال.




