ممن علم أنه لا يروي أو لا يرسل إلا عن ثقة. و الأظهر إدارة الأمر مدار حصول الاطمينان و عدمه، فإن حصل الاطمينان اجتزئ به، و إلا فلا، و من منع من الاجتزاء به فإنما ذلك منه لعدم الاجتزاء بتزكية مجهول العين.
الثالث: إن عمل المجتهد العدل في الأحكام و فتياه لغيره بفتوى على طبق حديث ليس حكما منه بصحته، و لا مخالفته له قدحا فيه و لا في رواته(1)، كما صرح بذلك جماعة منهم ثاني الشهيدين (رحمهما اللّه) في البداية(2)، خلافا لما حكى عن التهذيب(3) و الأحكام(4)و المحصول(5) و المنهاج(6) و المختصر(7) و.. غيرها. بل عن الأحكام دعوى الاتفاق عليه(8) و إن كان ظاهر الفساد.
____________________
(1) خ. ل: في راويه.
(2) البداية: 75 [البقال: 2 / 65] و ذهب إليه ابن الصلاح في المقدمة: 225، و تبعه البلقيني في محاسن الاصطلاح المطبوع ذيل المقدمة .. و غيرهم.
(3) انظر الأحكام للآمدي: 2 / 390، و 2 / 385، و الإجماع لم أحصل عليه إلا في اجتهاد الصحابي لا مطلقا.
(4) الظاهر هو المحصول في شرح وافية الأصول للتوني للمحقق السيد محسن بن السيد حسن الكاظمي الأعرجي المتوفى سنة 1227 ه، خطي.
(5) المنهاج في أصول الفقه، للشيخ إسماعيل بن الشيخ أسد اللّه الدزفولي الكاظمي، المتوفى سنة 1247 ه، خطي .
(6) لعله مختصر التذكرة في أصول الفقه للكراجكي الشيخ أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان المتوفى سنة 449، مخطوط، و لا يحتمل كونه المختصر النافع للمحقق.
(7) تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 103، و لم أجد تصريحا في المقام منه (قدسسره)، فراجع.
(8) الاحكام للآمدي: 2 / 390




