مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 415

السند و النظر في حال الرواة ليؤمن من معارضة الجرح(1). بل اللازم تقييده بصورة إمكان الفحص، [و لعل القيد مراد له، بل لا ينبغي الريب في ذلك](2) فلا تذهل.

بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها:

الأول: إنه لا ينبغي الإشكال في كون قول الثقة حدثني ثقة به(3) تزكية للمروي عنه، لصراحة كلامه في ذلك، و ثمرة ذلك أنه إذا سماه بعد ذلك و تفحصنا عن حاله و لم نجد ما يعارض ذلك التوثيق جاز الاعتماد عليه و الاستناد إليه. و ربما يظهر من الشهيد الثاني (رحمه‌الله) في البداية اعتبار إحراز قصده بقوله: حدثني الثقة التوثيق، حيث قيّد كون ذلك توثيقا بقصده ذلك بعبارته، معللا بأنه قد يقصد به مجرد الاخبار من غير تعديل، فإنه قد يتجوّز في مثل هذه الألفاظ في غير مجلس الشهادات(4).

____________________

(1) معالم الأصول: 434، بلفظه.

(2) ما بين المعكوفين لا يوجد في الطبعة الأولى.

(3) أو أن يقول الثقة حدثني من لا يتهم.

أقول: هذه المسألة من المسائل المهمة في علم دراية الحديث، و قد دونت مستقلا من الفريقين، و قد ألف فيها الشيخ ميرزا أبو المعالي بن الحاج محمد إبراهيم الكلباسي الاصفهاني المتوفى سنة 1315 رسالة سماها: تصحيح الغير للرواية، و قد اختار عدم جواز الاكتفاء بتصحيح الغير في العمل بالحديث، كما نصّ عليه شيخنا في الذريعة: 4 / 195 برقم 968.

(4) البداية للشهيد: 74 [البقال: 2 / 63]، و انظر أصول الحديث: 272، و فتح المغيث: 2 / 18، و شرح نخبة الفكر: 24 و غيرهم.

الصفحة 114 من 415