مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 415

الفحص في العمل بالتعديل على نحو العمل بالعام المتوقف على الفحص على(1) المخصص مما لا ينبغي التأمل فيه، كما لا ينبغي التأمل في اختصاص اعتبار الفحص بصورة الإمكان، و لازم الفقرتين هو التفصيل في المسألة بين إمكان استعلام الراوي الشاهد بالعدالة و الفحص عن حال المشهود له، و أنه هل ورد فيه جرح أم لا؟ و بين عدم إمكان الاستعلام باعتبار الاستعلام في الأول لتوقف قوة الظن عليه، و قضاء العلم الإجمالي بوجود الاختلاف في شأن كثير من الرواة بذلك، و وضوح أن من تمكن من تحصيل الاطمينان لم يجز له الاقتصار على مطلق الظن، و عدم اعتبار الاستعلام في الثاني، لأن اللّه تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، و لقضاء بناء العقلاء على ذلك، فإنهم في الرجوع إلى الخبرة يعتمدون على خبر ذي الخبرة إذا لم يمكنهم الفحص، و يتفحصون في صورة إمكانه، و لازم ما ذكرنا جواز الاعتماد على تصحيح الغير للسند إذا لم يمكن للمجتهد الفحص عنه، و عدم جواز الاعتماد في صورة إمكان الفحص تحصيلا لقوة الظن.

و مما ذكرنا ظهر ما في إطلاق صاحب المعالم في قوله في آخر المسألة: اعلم أن وصف جماعة من الأصحاب كثيرا من الروايات بالصحة من هذا القبيل، لأنه في الحقيقة شهادة بتعديل رواتها، و هو بمجرده غير كاف في جواز العمل بالحديث، بل لا بد من مراجعة

____________________

(1) الظاهر: عن.

الصفحة 113 من 415