مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 415

التعديل أو تعارض كلامهم فيه أو لم يذكروه، و لا بد من البحث عن حال الرواة على وجه يظهر به أحد الأمور الثلاثة من الجرح و التعديل أو تعارضهما حيث يمكن، بل إضرابه عن تسميته مريب في القلوب، كما نبّه عليه في البداية(1).

و حجة الآخرين:

بأن المدار في التعديل و الجرح على الظن، فإن أراد أهل القول الأول أن ذلك لا يفيد الظن بسبب ذلك الاحتمال فهو باطل، لظهور حصول الظن من تعديل العدل العالم بأحوال الجرح و التعديل، و عدم الظفر بما يوجب الجرح، و لو كان الاحتمال المذكور مانعا من حصول الظن للزم أن لا يحصل من خبر العدل الظن بالحكم الشرعي أو المطلب اللغوي أو الجرح و التعديل و.. نحو ذلك، لاحتمال الخطأ في مستند عمله بالمذكورات، و أنه لو أبرزه لكان غير تام عندنا، و ذلك باطل بالضرورة. و إن أرادوا أن هذا الظن ليس بحجة لأنه يشترط في حجية كل ظن حصول ظن آخر من جهة الفحص بعدم وجود معارض له فهو باطل، لأن ذلك لو سلم فإنما هو في صورة إمكان الفحص عن المعارض، و أما مع عدمه فلا يشترط، كما هو الظاهر من سيرة العقلاء في موارد عملهم بالظن، و كذلك معظم الأصحاب.

و أقول: في إطلاق كل من الحجتين نظر، ضرورة أن اعتبار

____________________

(1) البداية: 73 [البقال: 2 / 63] مع زيادة توضيح.

الصفحة 112 من 415